الورق مصدر للوقود الحيوي ؟


الورق مصدر للوقود الحيوي ؟

biofuel-grain

أخصائي إدارة سلامة وجودة الأغذية

م. أيمن قاسم الرفاعي

27/10/2009

(الصحة الغذائية)؛ بينما يستمر الجدل القائم حول مستقبل التوسع في إنتاج الوقود الحيوي “الإيثانول” بالاعتماد على المنتجات الزراعية بين رأي الناظرين إليه كمصدر هام للطاقة المتجددة, وبين المجابهين للفكرة على أساس ما تحمله من كوارث قد تصيب البشرية والأرض برمتها من حيث:

  • تصاعد أسعار الأغذية

  • احتدام المنافسة على الأراضي والمياه

  • إزالة الغابات

يتجه الخبراء والباحثين نحو إيجاد حلول بعيدة عن ساحات الغذاء والزراعة, من خلال ابتكار أفكار جديدة لاستخلاص الوقود الحيوي, فبعد أن أشرنا في خبر سابق منشور في المدونة باللغة الانكليزية بعنوان (Chicken waste “makes cheap, food-friendly biofuel”) حول ما جد في مجال الوقود الحيوي واستخراجه من فضلات الدواجن, يطالعنا الخبر الذي نشرته SciDev.Net في 19 أكتوبر 2009 حول إنتاج الوقود الحيوي الإيثانول من مخلفات الورق.

wastepaper

يقول الباحثون: إن خياراً مثل عملية تحويل الفضلات المخلفات  مثل الورق والكرتون إلى وقود حيوي يعد مهماً لإنتاج طاقة نظيفة وخياراً للتخلص من كميات المخلفات الورقية الهائلة وخفض انبعاث الغازات الدفيئة “المسببة للاحتباس الحراري”

حيث يمكن إنتاج 83 مليار ليتر من الإيثانول باستخدام مخلفات الورق الناتجة في العالم بحسب أنواعها, مما يمكن أن يستبدل 5% من كميات الوقود العالمية المطلوبة, بل أكثر من ذلك, حيث أن الإيثانول المنتج بهذه الطريقة سيصدر كميات أقل من الغازات الدفيئة مقارنة بنفس الكمية من البترول, علما أن هذا الخفض يمكن أن يكون بنسبة من 29 – 86%.

وقد صمم الباحثون من الجامعة الوطنية في سنغافورة نموذج لتقدير كمية الفضلات الورقية والكرتونية التي تخلف في 170 بلد, حيث تم حتى الآن تجميع المعلومات من 70 دولة, ويتطلع الفريق إلى شمل الـ 100 دولة الأخرى باستخدام معلومات عن تطور الاقتصاد المجتمعي لديها, وكذلك قاموا بحساب الكميات المستهلكة من البترول في هذه البلدان باستخدام اتجاهات الأرض (Earth Trends) ” قاعدة بيانات المعلومات البيئة المتوفرة على شبكة الإنترنت”

وبتجميع هذه الحسابات, قاموا بإنشاء مؤشر عالمي لكميات الإيثانول التي يمكن إنتاجها من مخلفات الورق. وقد نشرت نتائجهم في 22 سبتمبر “أيلول” الماضي عبر موقع “ Global Change Biology: Bioenergy“.

وحول كفاءة وجدوى هذه العملية يعترض عدد من الباحثين على العملية من عدة جوانب مثل:

الباحث العلمي البيئي Narasinha Shurpali, جامعة كوبيو في فنلندة, يرى أن هذه الفكرة يمكن أن تعمل لتطوير البلدان التي ستتبناها بشكل جزئي من خلال تكييف نظام تدبير مخلفاتها, حيث إن مخلفات الورق سيتم نقلها بسهولة إلى وحدات تصنيع الوقود الحيوي بدلاُ من مكبات النفايات, لكنه قد يكون تحد لتطور هذه البلدان في نفس الوقت من جهة أخرى.

ويعبر إدريس زيجالي, رئيس وحدة تقنيات واقتصاد الطاقة المتجددة في المركز الوطني المغربي للأبحاث العلمية والتقنية, عن عدم اقتناعه بالنموذج المطروح, حيث أنه يتجاهل العوامل الحرجة مثل تفاوت مستوى المخلفات بين بلد وآخر, وإنه من الأهمية بمكان لمعالجة الفضلات لأهداف زراعية وصحية وبيئية علينا النظر في مصادر جدية للطاقة.

أحمد حوري, الخبير اللبناني في الطاقة المتجددة في الجامعة الأمريكية في بيروت, لا يعتقد أنه سوف تكون مجدية من حيث التكاليف لإنتاج الإيثانول من السللوز, وأيضا ستكون سلبية من ناحية أخرى حيث ستشكل صدمة بصناعة إعادة التدوير, إن الورق والمواد العضوية التي ستستخدم في إنتاج الوقود الحيوي ستؤثر بشكل سلبي على عملية إعادة التدوير, هذه التكلفة يجب إن تأخذ بالحسبان في حساب الدخل الناتج عنها.

biofuel can وهكذا, يستمر مسلسل تضارب الآراء بين الباحثين والمهتمين وأهل السياسة والمال بين مؤيد للفكرة  ككل “إنتاج الوقود الحيوي” إلى مشكك فيها إلى معارض لها, ليظل في النهاية الواقع هو الجواب الأكبر والأفصح لغة عن حقيقة أثر مثل هذه الأفكار, بعدما عجزت الحجة المنطقية والدليل العلمي عن إنصاف الضرر أو الفائدة من أي فكرة جديدة طالما بقي الناس متمترسين وراء أرائهم ومصالحهم الشخصية. خاص موقع: http://worthfood.com/

المصادر:

http://www.scidev.net/en/news/wastepaper-could-be-biofuel-source.html


مصابيح توفير الطاقة، اقتصادية لكنها تهديد للصحة


مصابيح توفير الطاقة، اقتصادية لكنها تهدد صحتك وصحة عائلتك.

CFLs

CFLs

أخصائي إدارة سلامة وجودة الأغذية

م. ايمن قاسم الرفاعي

24/10/2009

(الصحة الغذائية)؛ بهذه العبارة صدمت منظمة البيئة الهولندية  “Nederland’s Institute Milieu Central ” الجميع عندما خرج تقرير لها عام 2008 معنون بهذا العنوان، ففي وقت بات الاهتمام كبير ومتنامي حول تغيرات المناخ من قبل المهتمين بالبيئة والإشارات والتوصيات المستمرة منهم إلى ضرورة ترشيد استخدام الطاقة وخفض انبعاث الغازات وما أثمر عنه مثل هذه الحملات من نجاح، يأتي تقرير المنظمة الهولندية ليفاجئ الجميع بحقيقة أن خفض الطاقة المتمثل بمصابيح توفير الطاقة أو “المصابيح الفلورنسية” (CFLs) مترافق بمخاطر كبيرة جداً.

فقد أظهر التقرير احتواء هذه المصابيح على مادة الزئبق (Mercury) وهو واحدة من أكثر المواد سمية على سطح الأرض.

حيث أنه مع الانتشار الكبير لهذه المصابيح فقد بات الخطر يهدد صحة الإنسان في حال التكسر وانتشار مكوناته من الزئبق، وجهل المستخدم للمخاطر التي قد يحويها هذا الانتشار يزيد خطورة الأمر وانعكاساته السلبية، كما أنه مع هذه الأعداد الكبيرة المتزايدة من هذه المصابيح بات الأمر يشكل خطاً أحمر في وصول الآلاف من هذه المصابيح المنتهية إلى التربة ومنها إلى السلسلة الغذائية طالما بقي الجهل يحيط بمخاطرها.

حيث توصي المنظمة الهولندية في حال انكسر مصباح من هذه المصابيح بالمبادرة مباشرة إلى فتح النوافذ ومغادرة المكان لمدة 15 دقيقة، وعند إزالة بقايا المصباح المتكسر لا تستخدم المكنسة الكهربائية وذلك خوفاً من خلق واستنشاق الغبار المتطاير، وإنما يتم إزالة البقايا بوساطة قفازات مطاطية ووضعها في أكياس مغلقة ثم في مواقع النفايات الآمنة للمواد الملوثة “كالبطارات على سبيل المثال”.

حيث يؤدي التعرض إلى مستويات عالية من الزئبق إلى أعراض الحكة الشديدة والحروق والالتهابات الجلدية، كما يؤدي إلى مشاكل الكلى والأرق.

ويتجلى الخطر الثاني في الإشعاعات الكهرومغناطيسية (Electromagnetic radiation) التي تصدرها هذه المصابيح, حيث أصدرت منظمتان فرنسية واسبانية هما (The Centre de Recherche et d’Information Indépendantes sur les Rayonnements ElectroMagnétiques” (CRIIREM) and the “Arca Iberica“) نتائجها المتضمنة أن مصابيح توفير الطاقة تقوم بإصدار أشعة كهرومغناطيسية بكميات كبيرة جداً تشكل خطر كبير على الأفراد الذين يتواجدون بالقرب منها، على عكس المصابيح التقليدية التي لا تصدر أي أشعة, وتنصح المنظمتان بعدم استخدام هذه المصابيح في الإضاءة الجدارية والأرضية وخاصة في المصابيح التي يستخدمها الناس على مكاتبهم وذلك للأثر السيئ الذي تتركه مثل هذه الأشعة على الدماغ والجلد.

وتكمن حساسية الخطر في هذه المصابيح بشكل عام في الانتشار الكبير والمتزايد لها، وبالجهل بما تحمله هذه المصابيح من مخاطر قد تضر بصحة الإنسان والبيئة بشكل أشمل وأعم، حيث تضمنت تشريعات الاتحاد الأوربي التوقف عن استخدام المصابيح الكهربائية التقليدية بشكل تدريجي حتى عام 2012 مما ينذر بخطر محدق يتهدد البيئة في نهاية المطاف. خاص موقع: http://worthfood.com/

وللاستزادة يرجى متابعة المقطعين التاليين: