مصابيح توفير الطاقة، اقتصادية لكنها تهديد للصحة


مصابيح توفير الطاقة، اقتصادية لكنها تهدد صحتك وصحة عائلتك.

CFLs

CFLs

أخصائي إدارة سلامة وجودة الأغذية

م. ايمن قاسم الرفاعي

24/10/2009

(الصحة الغذائية)؛ بهذه العبارة صدمت منظمة البيئة الهولندية  “Nederland’s Institute Milieu Central ” الجميع عندما خرج تقرير لها عام 2008 معنون بهذا العنوان، ففي وقت بات الاهتمام كبير ومتنامي حول تغيرات المناخ من قبل المهتمين بالبيئة والإشارات والتوصيات المستمرة منهم إلى ضرورة ترشيد استخدام الطاقة وخفض انبعاث الغازات وما أثمر عنه مثل هذه الحملات من نجاح، يأتي تقرير المنظمة الهولندية ليفاجئ الجميع بحقيقة أن خفض الطاقة المتمثل بمصابيح توفير الطاقة أو “المصابيح الفلورنسية” (CFLs) مترافق بمخاطر كبيرة جداً.

فقد أظهر التقرير احتواء هذه المصابيح على مادة الزئبق (Mercury) وهو واحدة من أكثر المواد سمية على سطح الأرض.

حيث أنه مع الانتشار الكبير لهذه المصابيح فقد بات الخطر يهدد صحة الإنسان في حال التكسر وانتشار مكوناته من الزئبق، وجهل المستخدم للمخاطر التي قد يحويها هذا الانتشار يزيد خطورة الأمر وانعكاساته السلبية، كما أنه مع هذه الأعداد الكبيرة المتزايدة من هذه المصابيح بات الأمر يشكل خطاً أحمر في وصول الآلاف من هذه المصابيح المنتهية إلى التربة ومنها إلى السلسلة الغذائية طالما بقي الجهل يحيط بمخاطرها.

حيث توصي المنظمة الهولندية في حال انكسر مصباح من هذه المصابيح بالمبادرة مباشرة إلى فتح النوافذ ومغادرة المكان لمدة 15 دقيقة، وعند إزالة بقايا المصباح المتكسر لا تستخدم المكنسة الكهربائية وذلك خوفاً من خلق واستنشاق الغبار المتطاير، وإنما يتم إزالة البقايا بوساطة قفازات مطاطية ووضعها في أكياس مغلقة ثم في مواقع النفايات الآمنة للمواد الملوثة “كالبطارات على سبيل المثال”.

حيث يؤدي التعرض إلى مستويات عالية من الزئبق إلى أعراض الحكة الشديدة والحروق والالتهابات الجلدية، كما يؤدي إلى مشاكل الكلى والأرق.

ويتجلى الخطر الثاني في الإشعاعات الكهرومغناطيسية (Electromagnetic radiation) التي تصدرها هذه المصابيح, حيث أصدرت منظمتان فرنسية واسبانية هما (The Centre de Recherche et d’Information Indépendantes sur les Rayonnements ElectroMagnétiques” (CRIIREM) and the “Arca Iberica“) نتائجها المتضمنة أن مصابيح توفير الطاقة تقوم بإصدار أشعة كهرومغناطيسية بكميات كبيرة جداً تشكل خطر كبير على الأفراد الذين يتواجدون بالقرب منها، على عكس المصابيح التقليدية التي لا تصدر أي أشعة, وتنصح المنظمتان بعدم استخدام هذه المصابيح في الإضاءة الجدارية والأرضية وخاصة في المصابيح التي يستخدمها الناس على مكاتبهم وذلك للأثر السيئ الذي تتركه مثل هذه الأشعة على الدماغ والجلد.

وتكمن حساسية الخطر في هذه المصابيح بشكل عام في الانتشار الكبير والمتزايد لها، وبالجهل بما تحمله هذه المصابيح من مخاطر قد تضر بصحة الإنسان والبيئة بشكل أشمل وأعم، حيث تضمنت تشريعات الاتحاد الأوربي التوقف عن استخدام المصابيح الكهربائية التقليدية بشكل تدريجي حتى عام 2012 مما ينذر بخطر محدق يتهدد البيئة في نهاية المطاف. خاص موقع: http://worthfood.com/

وللاستزادة يرجى متابعة المقطعين التاليين: