الأمراض والسرطانات التي يسببها الخنزير


الأمراض والسرطان والخنزير


أخصائي إدارة سلامة وجودة الأغذية

م. ايمن قاسم الرفاعي

– بحث خاص للدكتور/ سفيان العسولي، والدكتور / محمد علي البار


(الصحة الغذائية الحمد لله الذي حرم الخبائث وأحل الطيبات والقائل: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون) البقرة/ 172 والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد النبي الأمي الأمين وآله وصحبه أجمعت والذي وصفه الله بقوله (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) الأعراف/ 157.

وبعد فقد حرم الله تعالى الخنزير في أربع آيات من القرآن الكريم أولها في سورة البقرة آية 173 ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) وفي سورة المائدة آية 3 وفي سورة الأنعام آية 145، وفي سورة النحل آية 115.

ولا خلاف عند المسلمين قاطبة في تحريم الخنزير وجميع أجزائه. قال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: أجمعت، الأمة على تحريم شحم الخنزير لأن اللحم مع الشحم يقع عليه اسم اللحم. ” وفي بحث الأطعمة من الموسوعة الفقهـية “: الخنزير وهو حرام لحمه وشحمه وجميع أجزائه لقوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير).

وقال ابن حزم الظاهري في المحلى (3): ” لا يحل أكل شيء من الخنزير لا لحمه ولا شحمه ولا جلده ولا عصبه ولا غضروفه ولا حشوته ولا مخه ولا عظمه ولا رأسه ولا أطرافه ولا لبنه ولا شعره.. الذكر والأنثى. الصغير والكبير سواء ولا يحل الانتفاع بشعره لا في خرز ولا غيره “. ثم يقول ” فالخنزير بعينه رجس وهو كله رجس. وبعض الرجس رجس حرام. يجب اجتنابه. فالخنزير كله حرام لا يخرج من ذلك شعره ولا غيره حاشا ما أخرجه النص من الجلد إذا دبغ فحل استعماله.

والمشاكل التي تواجه العالم الإسلامي أنه يستورد كثيرا من الأطعمة والمنتجات  من الغرب حيث يستخدم الخنزير في أغراض كثيرة مختلفة.

يقول كتاب المعرفة (الحيوان) “تستخدم في الغرب جميع أجزاء الخنزير ولا تبقى منه أي فضلات فمن الدم يصنع السجق الأسود وبعض أنواع أخرى من البوذنج. وتستخدم الأمعاء كغلاف للسجق. ويحول الدهن الزائد إلى شحم يستخدم في الطبخ أو في الصناعات العديدة التي يدخل فيها الخنزير ويستخدم الشعر في أنواع المفروشات وتحول العظام ونفايات الجلد إلى سماد ويدبغ جلد الخنزير لصناعة الجلود الغالية الثمن وتستخدم غدد الخنزير لاستخراج أنواع من الأدوية والعقاقير الهرمونية “.

وتقول (دائرة المعارف البريطانية: ” يعتبر الخنزير من أكثر الحيوانات احتواء على الشحوم. أكثر الخنازير احتواء على الشحم هو النوع الضخم المعروف باسم بور (عفر أو حلوف) والذي  يزن أكثر من مائة كيلوجرام ويدخل شحم الخنزير في صناعة الزيوت المزلقة وزيوت التشحيم وزيوت السفن وصناعة الصابون وأدوات التجميل والمعاجين والمضادات الحيوية وأنواع الطعام والجيلي ومعاجين الأسنان “.

ويعرف دهن الخنزير باسم لارد ويستخدم كدهن للطبخ في المخابز وصناعة الحلويات والشوكلاته والجاتوه والآيس كريم ويخلط مع زيوت نباتية أو حيوانية أخرى. ويستخدم لارد في صناعة الدهون الطبية ودهون التجميل ودهون الصابون ويستخدم بصورة خاصة في شحوم التزليق Lubricants.

والأطعمة التي يدخل فيها الخنزير وشحمه واسعة جدا بدءا من الأسماء المعروفة مثل بورك وهام وسلامي وبيكون وأنوع السجق إلى الأسماء غير الواضحة والداخلة في الشوربة والسلطة والمايونيز والمشروبات والدجاج.

والخنزير من الحيوانات السريعة النمو إذ تضع الخنزيرة ما بين عشرة إلى عشرين خنوصا  وينمو الخنزير من أقل من كيلو جرامين عند الولادة إلى أكثر من مائة كيلوجرام خلال مائتي يوم .

وسبب هذا النمو السريع زيادة كبيرة في هرمونات النموGrowth Hormone والهرمونات المنمية للغدد التناسلية Gonadotrophins  وهذا الأمر له علاقة بارتباط لحم الخنزير وشحمه بأنواع السرطان التي تزداد لدى آكلي لحم الخنزير وشحمه.

ويوجد الدهن متداخلا مح خلايا لحم الخنزير بكميات كبيرة خلافا لبقية أنواع اللحوم مثل البقر والغنم والماعز والدجاج والتي يوجد فيها الدهن بشكل نسيج دهني شبه مستقل .

وبالإضافة إلى ذلك فإن دهون الخنزير ترتبط بالمواد المخاطية النشوية Xopslsaccharides مما يجعل إزالتها من الجسم بعد اختزانها فيه، عملية عسيرة.

وعند مقارنة أونصة من البورك (أو الهام أو البيكون) بلحم الأبقار أو الدجاج نجد الفروق التالية :


البورك

الدجاج

البقر

بروتين

4 , 3 جم

5.1 جم

4.8 جم

دهن

3 , 11 جم

2 جم

5, 4 جم

ويرتبط تناول الخنزير لحما وشحما بمجموعة من الأمراض غير المعدية أهمها السرطان. وارتباط الخنزير  بالسرطان يأتي من عدة عوامل كالآتي :

أ‌- دهن الخنزير وارتباطه بالسرطان والذي سنناقشه في هذه الورقة.

ب‌- النمو السريع في الخنزير نتيجة زيادة الهرمونات وارتباط هذه الهرمونات بالسرطان.

ت‌- المواد الحافظة التي تضاف لحفظ دهن ولحم الخنزير مثل النيرايت و 4 داميثايل أمينو والأشعة السينية ويعتبر دهن الخنزير من المواد السريعة القبول للتحلل  والتغيير مما يساعد على تكوين مواد سرطانية أو مساعدة على التسرطن.

ث‌- علاقة الخنزير لحما وشحما بتليف الكبد وبالتالي سرطان الكبد .

ج‌- علاقة الخنزير الذي يعتبر العائل الخازن لوشيعة الكبد العينية والتي تؤدي إلى سرطان الكبد في شرق آسيا.

ويرتبط دهن الخنزير الموجود بكثرة حتى في اللحم (الهبر) بتسبيب السمنة وترتبط السمنة بمجموعة من الأمراض: تصاب الشرايين، الذبحة الصدرية، جلطات القلب، ضغط الدم، البول السكري، التهاب المرارة وحصواتها، زيادة المضاعفات للعمليات الجراحية، صعوبة التنفس وزيادة كبيرة في سرطان الأمعاء الغليظة والمستقيم والبروستاته وسرطان الثدي والبنكرياس وعنق الرحم والمرارة  وزيادة في الدوالي وزيادة في معدل الوفيات.

كما يرتبط أكل لحم الخنزير بالتهاب المفاصل وذلك نتيجة العوامل التالية.

1)  السمنة وعلاقتها بما يسمى فصال عظمي.

2)  التهاب المفاصل المنتن  نتيجة انتقال الميكروبات وخاصة من فصيلة السالمونيلا. وتعتبر السالمونيلا  كوليرا الخنزيرية من الأنواع الهامة التي تنقل من الخنزير إلى الإنسان.

3)  مرض النقرس: يحتوي لحم الخنزير على كمية كبيرة من المواد التي تتحول إلى حامض البوليك والتي يؤدي ترسبها إلى معرض النقرس الذي يصيب الكلى والمفاصل ويزيد من احتمال الإصابة بضيق شرايين القلب.

4)   يحتوي لحم الخنزير على مواد مخاطية نشوية وبها مادة الكبريت التي ترسب في أوتار العضلات والنسيج الغضروفي مما يؤدي إلى رخاوة الأنسجة وبالتالي إلى تغيرات باثولجية في المفاصل والعمود الفقري .

وستركز  هذه الورقة على الدهون وخاصة دهن وعلاقته بالسرطان وقد قمنا بجمع المعلومات المنشورة في هذا الصدد . ولعل هذا يفتح الباب لمزيد من الأبحاث الميدانية في العالم الإسلامي حيث يمكن مقارنة مجموعات سكانية تأكل لحم الخنزير ( النصارى) والأغلبية التي لا تتناول لحم الخنزير ( المسلمين) ومدى تأثير الغذاء على هذه المجموعات السكانية التي تكون متماثلة في كثير من الأحيان وحيث يمكن استبعاد عامل الوراثة والعوامل الأخرى .

ونرجو أن نكون أولا قد أشرنا إلى سبب واحد من الأسباب العديدة التي من أجلها حرم الله الخنزير والتي ستتضح مع التق=دم العلمي ومرور الأيام وثانيا أن نكون قد نبهنا إلى أهمية إجراء أبحاث في البلاد العربية والإسلامية من حيث تأثير تناول لحم  الخنزير وعدم تناوله على مجموعات متماثلة من السكان. عن موقع: http://worthfood.com/

للمهتمين بتكملة البحث، يرجى التحميل:


2 تعليقان

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلبين نبينا محمد صلى الله علية وسلم .
    الحمد لله وبارك الله فيك على نقل ما توصل إليةالباحث الدكتور سفيان العسولي بشكل مفيد ، فالحمد لله على هذه النعمة التي أنعمها الله على المسلمين ،تحريم أكل لحم الخنزير لما له من مخاطر صحية عفانا الله وياكم ، أتمنى من الله التوفيق لكل باحث ولكل ناقل للعلم لينير بها عقول البشرية ووالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    • أختى العزيزة ايمان
      اسف لتاخري
      ولكن السفر والانقطاع عن الانترنت هو السبب
      اشكر لك كلامك الذي يفوق دائما من اقول
      ولكن لي عتب على غياب مساهماتك وتواصلك
      اتمنى ان اراك دائما بأفضل مما كنت
      سلامي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: